تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الصبر . لماذا ؟ . لأن الإنسان إذا أراد أن يعيش على الحق فإما يُبتلى بعدو قاهر يُحاول أن يَحِيْدَ به عن طريق الحق ، فهنا يحتاج الإنسان أن يصبر ، يصبر وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، يصبر كما صبر ألو العزم من الرسل ، كما صبر المؤمنون الذين دخلوا في امتحانات صعبة من قِبَل الكفار مثل أصحاب الأخدود ، مثل أصحاب الرسل والأئمة وهكذا . إذا ابتُلي الإنسان بامتحان عليه أن يتَّبع رسولًا ، وهنا أيضًا يحتاج إلى الصبر ، لأن الشيطان يُغيِّره ويقول له : هذا الرسول هو بشر مثلك ؛ كيف أنت تطيعه . وربنا يقول : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ « 1 » . الطاعة صعبة ، فقسم من الناس يتولون عن الرسول بسبب أنه يأمرهم بالطاعة ، ولكن كِبر الإنسان وغروره ، يمنعانه عن قبول رسالة النبي . ولكي يتجاوز الإنسان الكبر والغرور ثم يخضع للنبي ويسلم لأوامره ، فهو بحاجة إلى الصبر . هذا قمة درجات الصبر . لذلك ربنا هنا عقَّب على بيان بصيرة أن الدنيا دار امتحان بعض الناس ببعض ، عقَّب عليها بقوله : أَتَصْبِرُونَ . يعني إنما نمتحنكم لنعرف مدى صبركم . ولذلك جاء في الحديث الشريف عن رسول الله
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 64 .