أليس قد خضع للطاغوت أو المترفين أو المجتمع الفاسد خوفًا أو طمعًا ؟ . ولو كان يتحدَّى خوفه أو طمعه إذًا ما خضع لهم ولا عبد ما أمروه بعبادته . وهكذا فهو المسؤول الأول عن ضلاله دون أن نُبرِّئ غيره من المساهمين عن مسؤولياتهم في إضلاله ، والله العالم .
بصائر وأحكام
1 - لقد نزلت رسالات السماء لتدحض الأنانية البشرية التي تزعم أنه محور الحق ، مؤكدة أن الميزان الإلهي هو الذي يرسم واقع الحق وصورته ، كما يُحدِّد أصل الباطل وملامحه ، مشيرًا إلى أن العقل المتصل بالوحي قادر على تحديد جوانب الحق وأبعاد الباطل .
2 - للإنسان في الدنيا من الاختيار ما يتحدَّى به إن شاء كل ما يقتضي تجريده عن إرادته ليوقع به في الضلال قسرًا ، رغم أن عوامل الضغط وأسباب الضلال والإضلال ذات أثر في سوء اختياره ولكنه أثر غير حاسم .
3 - لا يجوز أن يبث الإنسان ثقافة الإضلال ، فيُساهم في كفر الناس أو فسقهم .
4 - يجب أن يكون المؤمن يَقِظًا أبدًا ، حتى لا يُضله جنود إبليس .
5 - على المؤمن ألَّا يَهِنَ في مقاومة الفتن التي تنال من إيمانه .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٤