ضعف وعن كل عيب وعن كل نقص .
2 - مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ .
أي : أنك خلقتنا بإرادتك ، ولم تجعل لنا الحق في أن نكون آلهة ، أو أنصاف آلهة ، أو أن نجعل لأنفسنا من دونك آلهة وأولياء ، إذ لاجهة مخلوقة يمكن أن تحل محلك وتتقمص رداء الربوبية ؛ لأن كل شيء في العالم مخلوق ، وكل شي ء ناقص ، ولا يستحق أن يُعبد مهما تعاظمت مظاهر الأُبَّهة لديه ووساوسه .
وهكذا نفى أولئك الذين كانوا يعبدون دون الله ، من الطغاة وعلماء السوء وذوي الإمكانات بألوانها ، أن يكونوا قد أضلوا الناس الذين عبدوهم من دون الله جلَّ وعلا ، وبيَّنوا السبب الرئيس لضلالتهم فقالوا :
3 - وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ .
ويستدل الذين ساهموا في ضلالة الناس بأن نسيان الذكر والابتعاد عن مصدر الهدى ، كان سبب ضلالهم . والذكر هو ضياء الوحي والنبي وأوصياؤه .
ولعلّ هذه الآية تُشير إلى ما جاء في سورة الحديد من أن الناس إذا طال عليهم الأمد ، قست قلوبهم ، حيث قال ربنا سبحانه : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ « 1 » .
وقد يكون الإنسان مؤمنًا إيمانًا سطحيًّا ، ولكنه في الوقت ذاته
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، آية 16 .