إطلاق سراحه أولًا ليرى الحقيقة بأم عينه .
فالصورة الصاعقة التي تتضمنها هذه الآية الشريفة لجهنم يُراد منها هزّ الضمير والوجدان ، لما للضمير من دور مميَّز في صياغة شخصية الإنسان وتحديد مرتكزاته الفكرية .
فإذا رأتِ النار هؤلاء الكافرين المكذبين وهم على مبعدة منها . . أحدثت زفيرًا استعدادًا لتعريضهم لعذابها ، فسمعوا لها صوت تفجُّرها وزفيرها ، فكأن جهنم تتأثر بقدوم الكافرين المكذِّبين بها ، ذلك لأنهم هم وقودها الذي به تؤجّ وتعجّ وتستعر وتزفز .
فالتغيّر في جهنم هو الانفعال الحاصل فيها بفعل قدوم الكافرين إليها ، فكأنها تستعد لاستقبالهم .
بصائر وأحكام
1 - من يُكذِّب بالآخرة ، لا علاج له سوى أن يُلقى في نار جهنم لينال فيها جزاءه .
2 - المشكلة الحقيقية المسيطرة على كيان الكافرين المتمردين على إرادة الله ، هي ليست في قضية تقدُّمهم بالشبهات والأمثال . . وإنما بتكذيبهم بالساعة بسبب الحجب المتراكمة على قلوبهم .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٥