تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

بين بصائر الوحي وأساطير الأولين

وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 5 ) * * * تفصيل القول : ما الفرق بين بصائر الوحي وبين أساطير الأمم ؟ . بل ما هي الأساطير أساسًا ؟ . الأساطير أصلًا ؛ هي الأفكار المزخرفة التي تثبت في أذهان الناس ، وتؤكِّد إيمانهم بثقافاتهم الباطلة ، ثم تتوارثها الأجيال ، دون التأكُّد من مدى صحتها وجدواها ، يدفعهم في ذلك جهلهم ، وعدم تحمُّلهم مسؤوليتهم تجاه تقصِّي الحقائق . وإنما رصيد الأساطير يكون في وجودها وتنقُّلها عبر حقب التاريخ ؛ أي أن سبب بقاء هذه الأساطير وتنقُّلها عبر الزمن قد يكون بنات خيال وتخيُّلات ، أو وساوس شيطانية ، أو حتى ما تبثُّه أجهزة إعلام ، كقصيدة شاعر ، أو قول كاهن ، أو فتوى واعظ من وُعَّاظ السلاطين ، أو برنامج في قناة فضائية . وهي كلها تهدف دعم سلطة طاغية من