عن مقام ربِّه ، وإنما بالتوبة الخالصة لوجه الله والذي يشفعه بالعمل الصالح يعود إلى ربِّه . وإذا به عند العودة إليه - يجد مقامًا كريمًا وجنابًا مريعًا ، وحنانًا ورحمة واسعة .
ثانيًا : ما دامت التوبة إلى الرَّبِّ الكريم فإن تبديل السيئات إلى حسنات ، والذي ذكر في الآية السابقة ليس بمستغرب أبدًا .
ثالثًا : ليس ترك الذنب وحده كافٍ ، ولا حتى مع العمل الصالح ، وإنما حقيقة التوبة استشعار الندم في مقام الرَّبِّ والسعي لإصلاح الفجوة التي حصلت بالذنب بين العبد وربِّه بالإنابة إليه والضراعة بين يديه .
لقد ابتعد المرء بذنبه عن مقام الرَّبِّ ورحمته وحنانه ، كما ابتعد عن نعم الله وآلائه ، وعليه أن يعود حتى يدخل في رحاب ربِّه .
بصائر وأحكام :
1 - لا تصح التوبة إلَّا إلى الله تعالى .
2 - الذنوب تُبعد الإنسان عن مقام الرَّبِّ ورحمته وحنانه ، كما تُبعده عن نعمه وآلائه ، ولا يمكن العودة إليها إلَّا بالتوبة إلى الله والضَّرَاعة بين يديه .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٩٤