وَأَظْهِرُوهَا لِلنَّاسِ . فَيَقُولُ النَّاسُ حِينَئِذٍ : مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ ؟ . ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ بِهِ إِلَى الجَنَّة
) « 1 » .
وهذا لعمري باب عريض قد فتحه الله تعالى للعائدين إليه ، فلم لا يدخله الإنسان المذنب بتوبته وإيمانه وعمله الصالح ؟ .
3 - وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً .
تدلُّنا كلمة وَكَانَ إلى أن أسماء الله أزلية ، لا أول لها . فهو عز وجل غفور رحيم ، ولن يتغيَّر هذان الاسمان الجليلان . وهكذا فليس عجبًا أن يغفر الله ويرحم عباده التائبين ويُبدِّل سيئاتهم حسنات .
وهكذا نستفيد من السياق أن لخواتيم الآيات أهميتها الكبيرة في معرفة حقائق التوحيد مثل قوله سبحانه هنا : وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . وهكذا قد يكتشف المُتَدَبِّرُ في القرآن مضمون الآية من خلال خاتمتها .
بصائر وأحكام :
1 - مهما عمل الإنسان على تربية نفسه في الابتعاد عن الذنوب والمعاصي ، إلَّا أنه لا يأمن السقوط في أحضانها ، حتى بنسبة محدودة . وهذا ما يجعل المؤمن دائمًا يتَّهم نفسه ، ويحملها على التوبة إلى الله تعالى .
2 - كما أن اليأس والقنوط والخشية المجرَّدة أمور غير محمودة ومنهي عنها ، كذلك الاسترسال مع الرجاء من دون العمل بمقتضى الخوف والورع عن محارم الله تعالى .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 7 ، ص 261 .