كقيامهم ؛ أي أنهم ينامون ليستمدوا القوة والعزم بما خلد في عقولهم الباطنة . فهم حتى في نومهم متيقِّظو القلوب ، يذكرون الله تبارك وتعالى .
وهكذا تراهم إذا قاموا ، قاموا لينظروا إلى ملكوت السماوات والأرض ببصائرهم ، وليقولوا : رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ « 1 » .
فهمُّهم الأكبر إذاً - التزحزح عن النار ودخول الجنة لينالوا الفوز العظيم .
إنهم يعيشون في عالم الدنيا ، ولكنهم يعتبرونها مجرد محطة عبور إلى عالم آخر ، هو عالم الحساب والثواب . فأرواحهم معلقة بما هو أسمى من إغراءات هذه الدنيا الزائلة . وهذا يعني أنهم بتهجدهم - وما يعكسه هذا التهجد على سلوكهم وأقوالهم - يستثمرون فرصة الدنيا أفضل استثمار .
بصائر وأحكام :
1 - عباد الرحمن يقضون لياليهم بالتهجُّد لربهم ، حيث يتلذذون بالسجود والقيام بين يدي الرحمن ربهم ، راجين أن يبعثهم مقامًا محمودًا .
2 - عباد الرحمن يعيشون في عالم الدنيا ، ولكنهم يعتبرونها مجرد محطة عبور إلى عالم الآخرة ، فارواحهم معلَّقة بما هو أسمى من إغراءات هذه الدنيا الزائلة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية 191 .