عليه السلام الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من علامات المؤمن ، إذ قال : (
عَلَامَاتُ المُؤْمِنِ خَمْسٌ : صَلَاةُ الخَمْسِينَ ، وَزِيَارَةُ الْأَرْبَعِينَ ، وَالتَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ ، وَتَعْفِيرُ الْجَبِينِ ، وَالجَهْرُ بِبِسْمِ الله
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
) « 1 » .
مما يعكس مدى جهاد المعصومين عليهم السلام في إطار تكريس مبادئ الحق ومعارضة الانحرافات الظاهرة والمتلصصة لحذف مفهوم الرحمة من الثقافة الدينية .
ويبدو أن الإصرار الأموي على طمس اسم الرحمة الإلهية وإبعاده عن ثقافة الأمة ، هدفه توفير فرصة القمع للناس وتبرير قتل الناس بلا هواده . لقد كان الحاكم الأموي يدَّعي الارتباط بالله ، ويُمثِّل سلطة الدين ، وكان في الوقت ذاته مصرًّا على تصفية خصومه بوحشية بالغة ، فعمد إلى حذف مفهوم : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من الدين ومن ثقافة الأمة ؛ لأنه لا ينسجم وتوجهات سلطته .
ومن ذلك ؛ ما أجاب به سمرة بن جندب حين كان واليًا على البصرة من جانب الحاكم الأموي ، حين أمعن في قتل الناس فيها ، ولما اعترضوا عليه قال : ( إن من أقتله إما أن يكون من أهل الجنة وإما من أهل النار ، فمن كان من أهل الجنة فقد عجلت له في دخولها ، ومن كان من أهل النار فقد كفيت الناس شرَّه ) .
وهذا هو المنطق نفسه الذي تُبرِّر به عصابات الجريمة سفكها لدماء الناس في هذا العصر الحرج . وكذلك كانت تفعل الجيوش العثمانية الهمجية حينما تُهاجم بعض مدن وقرى أوروبا الشرقية ، حتى أنهم شوَّهوا الإسلام في أذهان الناس ، حتى جعل الكثير منهم يشمئز من الاسلام . وكذلك استخدام الكنيسة للعنف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، ص 478 .