تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

وكان الكافر على ربِّه ظهيرًا

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 ) . * * * تفصيل القول : 1 - وَيَعْبُدُونَ . إن الذين يُعرضون عن التفكير بآيات الله ، ولا يُعيرون أهمية إلى ضرورة النظر في توالي النعم عليهم سوف يهوون عاجلًا أم آجلًا في وادي الشرك السحيق ، إذ تراهم آنئذٍ يعبدون الأنداد . والعبادة - في جوهرها - الطاعة والتسليم . وهذه الأمور مرفوضة إذا كان ابن آدم يتوجَّه بها إلى غير الله عز وجل . فإذا عبد الله سبحانه استغنى عن عبادة غيره ، ووجد في كهف عبادة الله سبحانه منعة دون ضغوط الجبت والطاغوت والأولياء من دون الله . أما إذا امتنع عن ذلك ، فإنه يرتمي تلقائيًّا في أحضان من هو دون الله سبحانه وتعالى .