وكان ربك قديرًا
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 54 ) .
تفصيل القول :
1 - وَهُوَ الَّذِي .
مرةً أخرى يُذكِّرنا الله سبحانه وتعالى بوحدانيته في أفعاله ، كما هو إله واحد في وجوده ، فهو الواحد بفعله ، فلا تَعَلَّم من أحدٍ ، ولا قَلَّد غيره ، ولا أعياه خلقه للأشياء ، ولا أعانه عليه غيره ، وكان من لطيف تقديره وتدبيره أنه :
2 - خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَراً .
الخلق يشمل الصنع ، مضافًا إلى الإبداع . والماء الذي أشارت إليه الآية السابقة ، باعتباره مخلوقًا بدوره ، قد جعل الله تعالى منه مخلوقًا هو : البشر . فالإنسان إذاً مخلوق من الظاهرة المائية :
أولًا : لأن شأن البشر شأن كافة الأحياء التي هي الأخرى قد جُعلت من الماء بإرادة ربانية ، تجلَّت بها قدرته المطلقة .