تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

وكان ربك قديرًا

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 54 ) . تفصيل القول : 1 - وَهُوَ الَّذِي . مرةً أخرى يُذكِّرنا الله سبحانه وتعالى بوحدانيته في أفعاله ، كما هو إله واحد في وجوده ، فهو الواحد بفعله ، فلا تَعَلَّم من أحدٍ ، ولا قَلَّد غيره ، ولا أعياه خلقه للأشياء ، ولا أعانه عليه غيره ، وكان من لطيف تقديره وتدبيره أنه : 2 - خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَراً . الخلق يشمل الصنع ، مضافًا إلى الإبداع . والماء الذي أشارت إليه الآية السابقة ، باعتباره مخلوقًا بدوره ، قد جعل الله تعالى منه مخلوقًا هو : البشر . فالإنسان إذاً مخلوق من الظاهرة المائية : أولًا : لأن شأن البشر شأن كافة الأحياء التي هي الأخرى قد جُعلت من الماء بإرادة ربانية ، تجلَّت بها قدرته المطلقة .