سيعلم الكافرون مَنْ أضل سبيلًا
إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( 42 ) .
* * * تفصيل القول :
إذا أردنا رسم هرم لتراتب العوامل المضادة للعلم والإيمان ، فإننا سنجد اتِّباع الهوى في رأس الهرم ، حيث يستبد آنئذ الجهل بمملكة النفس وتبدأ رحلة التسافل عند الإنسان . وبالعكس ، إذا انتصر العلم والإيمان حيث تبدأ رحلة التكامل .
وحضيض التسافل ، يُسمِّيه القرآن الكريم : اتِّباع الهوى واتِّخاذه إلهًا . قال الله تعالى : أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ؟ « 1 » .
والهوى يتشكل خارجيًّا في آلهة تُعبد من دون الله ، فربما صوَّروها ، على هيئة صنم أو طاغوت أو مال أو منصب وجاه . ولذلك تمَّ الحثُّ على مقاومة الجبت ، و ( هو هوى النفس ) قبل
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، آية : 43 .