تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

لماذا الاستهزاء بالرسول ؟

وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ( 41 ) . * * * تفصيل القول : 1 - وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً . تهربًا من الإيمان بالمنطق السليم والدعوة الصادقة ترى البعض يبدأ بالانتقاص عن شخصية من يحمل ذلك المنطق وتلك الدعوة . وهكذا شرع الكفار بالاستهزاء بالنبي ( ص ) تغطيةً على عجزهم عن محاورته محاورة منطقية ؛ بل تراهم يحاولون مغالبة أنفسهم التي كادت تستيقظ تحت تأثير الحجج الدامغة . وهكذا جاء استهزاؤهم فرارًا من الحقيقة ومن أدلتها الواضحة ، التي اخترقت فطرتهم ، وأيقظت عقولهم ، ولكنهم كابروها وكفروا بها واستهزؤوا بصاحب الدعوة . وهنا يُطرح التساؤل التالي : أَوَلَمْ يخلق ربُّنا البشر في أحسن