تقويم في جسمه وروحه وعقله ، فلماذا الكفر بالحقيقة والاستهزاء بالرسول ؟ .
الجواب : لأن البشر يتهربون من المسؤولية ، فتراهم يُنكرون يوم الجزاء وتختلط عندهم المعايير ؛ ولذلك تراهم يُوغِلون في عنادهم للرسول ، غافلين عن أن أصل عنادهم للرسول مردود إلى إنكارهم لإمكانية حدوت يوم القيامة ، ذلك اليوم الثقيل الذي يقفون أمام ربهم للحساب العسير ، وهو - بدوره - ناشئة هروبهم من المسؤولية .
بلى ؛ إن إنكار يوم القيامة يحجب العقول ، فأنَّى لمن لا عقل له أن يجلس إلى طاولة الحوار المنطقي ؟ .
وهكذا استنكروا نُبوَّة الرسول وقالوا :
2 - أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا .
إنهم قد اتَّخذوا لأنفسهم معايير باطلة لتقييم الناس ، فاعتقدوا - مثلًا - أن أفضل الناس أغناهم مالًا . ولهذا لم يعترفوا بفضائل الرسول من الشرف الرفيع والصدق والأمانة . . وهكذا استهزؤا بالنبي ( ص ) .
بصائر وأحكام :
1 - لقد خلق الله سبحانه الإنسان في أحسن تقويم ، سواءً من حيث تكوينه الجسدي أو الروحي ؛ ولكن لماذا تراه ينحرف ويضل وينسى ؟ .
لأنه يتهرب من أمانة المسؤولية ، فيتهرَّب من الحقيقة ، وحتى
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 179
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٩