تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
له أن يكون دالَّا على الصراط السوي ، وبالتالي ؛ فهو لا يأتي إلَّا بما هو باطل ، مهما زخرف حديثه . 1 - الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ . إن الفكرة الأساسية السليمة والصائبة هي التي تنتهي بك إلى النجاة من النار . أما الفكرة الأخرى أنَّي كانت ، حتى ولو كانت لها فوائد مادية فما دامت تنتهي بالإنسان إلى جهنم فلا فائدة من ورائها . أما الحشر على الوجوه إلى جهنم ، فهو واقع لا محالة بحق ذوي الأفكار الباطلة مهما كانوا منتصبي القامات في الدنيا وواثقين من أنفسهم في الظاهر ؛ للدلالة على استشعارهم الندم العميق على ما فرطوا في أمرهم ، إذ سيكون واقعهم الحسرة والحيرة والضلال . 2 - أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا . نظرًا لأن الأفكار الخاطئة ليست غير ذات نهاية مُجدية فحسب ، وإنما وجودها في الإنسان مضرّ به . فمن حمل أفكارًا سلبية ، انعكست في واقعه الاجتماعي لتتحوَّل إلى حالة تشاؤم وحسرة ، ومن ثم تسوقه إلى جهنم ليكون الأكثر شرًّا في زوايا الجحيم . فالفكرة السلبية تدفع بصاحبها إلى شر الأماكن . بينما الفكرة الصحيحة تضع صاحبها في المكان الصحيح والمناسب ، حيث تحمله على النظر للحياة نظرة إيجابية متفائلة متوكِّلة على الرَّبِّ القدير . ونستفيد من الآية الكريمة أن أهم ما يجب أن يسعى إليه