فَقَالَ عليه السلام :
مَا حَاجَتُكُمْ ؟
. قَالُوْا : جِئْنَاكَ فِيْ حَاجَةٍ ، فَرَأَيْنَا أَعْجَبَ مِمَّا جِئْنَا .
قَالَ عليه السلام :
وَمَا رَأَيْتُمْ ؟
. قَالُوْا : رَأَيَنَا عَجُوْزاً خَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِكَ ، سَلِيْطَةً صَيّاحةً ، فَصَاحَتْ فِيْ وُجُوْهِنَا .
فَقَال عليه السلام :
تِلْكَ امْرَأَتِيْ ، وَإِنّيْ لَأُحِبّ طُولَ بَقَائِهَا .
فَقَالُوَا : يَا نَبِيّ الله ؛ وَمَا تُحِبُّ مِنْ طُولِ بَقَائِهَا ؟ ! .
قَالَ عليه السلام :
إِنّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلّا وَلَهُ مَنْ يُؤْذِيْهُ ، فَأَنَا أَحْمَدُ اللهَ أَنْ جَعَلَ الّذِيْ يُؤْذِيْنِيْ تَحْتَ يَدِي ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسَلَّطَ عَلَيّ شَرًّا مِنْهَا
) « 1 » .
* * * تفصيل القول :
لماذا هجر القوم كتاب ربهم ، أَوَلَيس الكتاب كان ذكرًا لهم يُنجيهم به الله من العذاب ؟ .
إن هجر الكتاب لم يكن خاصًّا بهذه الأمة ، إنما هو نتيجة سِنَّة الامتحان التي جرت في الآخرين كما جرت في الأولين . كيف ذلك ؟ .
إن الله تعالى قرَّر بحكمته البالغة أن يكون لكل نبي عدوٌّ
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : ص 498 .