تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فَقَالَ عليه السلام : مَا حَاجَتُكُمْ ؟ . قَالُوْا : جِئْنَاكَ فِيْ حَاجَةٍ ، فَرَأَيْنَا أَعْجَبَ مِمَّا جِئْنَا . قَالَ عليه السلام : وَمَا رَأَيْتُمْ ؟ . قَالُوْا : رَأَيَنَا عَجُوْزاً خَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِكَ ، سَلِيْطَةً صَيّاحةً ، فَصَاحَتْ فِيْ وُجُوْهِنَا . فَقَال عليه السلام : تِلْكَ امْرَأَتِيْ ، وَإِنّيْ لَأُحِبّ طُولَ بَقَائِهَا . فَقَالُوَا : يَا نَبِيّ الله ؛ وَمَا تُحِبُّ مِنْ طُولِ بَقَائِهَا ؟ ! . قَالَ عليه السلام : إِنّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلّا وَلَهُ مَنْ يُؤْذِيْهُ ، فَأَنَا أَحْمَدُ اللهَ أَنْ جَعَلَ الّذِيْ يُؤْذِيْنِيْ تَحْتَ يَدِي ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَسَلَّطَ عَلَيّ شَرًّا مِنْهَا ) « 1 » . * * * تفصيل القول : لماذا هجر القوم كتاب ربهم ، أَوَلَيس الكتاب كان ذكرًا لهم يُنجيهم به الله من العذاب ؟ . إن هجر الكتاب لم يكن خاصًّا بهذه الأمة ، إنما هو نتيجة سِنَّة الامتحان التي جرت في الآخرين كما جرت في الأولين . كيف ذلك ؟ . إن الله تعالى قرَّر بحكمته البالغة أن يكون لكل نبي عدوٌّ
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : ص 498 .