فالكفر والتكذيب بآيات الله تعالى وحقائقه ؛ جريمة يرتكبها الكافر المُكذِّب بحق نفسه . وجزاء هذه الجريمة عذاب أليم أبدي في نار جهنم .
3 - وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً .
إنما الكلمة التي يُكرِّرها المجرمون عند رؤية ملائكة العذاب ، هي أنهم يطلبون الابتعاد عن هؤلاء الملائكة ، وأن يمنعوا عنهم منعًا باتًا ، رغم أنهم هم الذين طالما أرادوا أن يروا الملائكة في الدنيا أو تتنزل عليهم .
والحق يقال ؛ لو أن ابن آدم فتح قلبه على هذه الآيات الكريمة وتبصَّر في حقائقها ، لاهتزت لها نفسه ولارتدع بها ضميره ، ولتوصَّل إلى قناعة أكيدة بأن الشبهات التي تُسوِّل نفسه ويوسوس الشيطان له بطرحها ، لن تنفعه - مهما كرَّرها - يوم القيامة ، بل إنها ستكون وبالًا عليه ؛ لأنه إذ ذاك سيتهالك بحثًا عن طريقة خلاص من الملائكة المأمورين بإنزال العذاب به .
بصائر وأحكام :
1 - الكفر والتكذيب بآيات الله تعالى وحقائقه ، جريمة يرتكبها الكافر المُكذِّب بحق نفسه ، وجزاء هذه الجريمة عذاب أليم أبدي في نار جهنم .
2 - حينما تنتهي فرصة الامتحان ويرى المجرم الملائكة ولكن بعد فوات الأوان حيث يطلب الخلاص منهم ، وهيهات .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٥