أو ترك آخر . وعلينا جميعًا هذه المسؤولية ، حيث إننا حملنا الرسالة كما الرسول ، بفارق أنه حملها حتى يبلغها إيانا ونحن حملناها حتى نستجيب لها ونعمل بها .
ثانيًا : والاستجابة للرسالة إنما تتم بعد طاعة الرسول طاعة مستمدةً من طاعة الله بصفتها استمرارًا لها ؛ طاعة في ثوابت الشريعة كالصلاة والزكاة ، وطاعة في متغيرات الحياة كالسلم والحرب .
ثالثًا : وطاعة الرسول سبيل إلى الهدى ، حيث إن الله سبحانه جعل الرسول وسيلته التي قال عنها : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 1 » .
والرسول يدعو لمن يطيعه بالهداية ، حيث كان يقول صلى الله عليه وآله
: ( اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) « 2 »
. والرسول يأمر بإقامة الشعائر كالصلاة والزكاة والحج وهي وسائل هداية .
كما أن النبي صلى الله عليه وآله قد أمر بمنظومة متكاملة من التعاليم الأخلاقية والآداب الاجتماعية وغيرها ، وهي كلها وسائل هداية .
وكلمة أخيرة ؛ الهداية هدف عظيم ، وبلوغها صعب مستصعب ، ولن يصل المرء إليها إلا بجهد بالغ ومشقة كبيرة .
* * * بصائر وأحكام
* الاهتداء إلى الحق مسؤولية كل انسان ، وليس على الرسل إلا البلاغ ، وبعده على الناس الاستجابة والطاعة في الثوابت والمتغيرات .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 35 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 20 ، ص 20 .