تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أو ترك آخر . وعلينا جميعًا هذه المسؤولية ، حيث إننا حملنا الرسالة كما الرسول ، بفارق أنه حملها حتى يبلغها إيانا ونحن حملناها حتى نستجيب لها ونعمل بها . ثانيًا : والاستجابة للرسالة إنما تتم بعد طاعة الرسول طاعة مستمدةً من طاعة الله بصفتها استمرارًا لها ؛ طاعة في ثوابت الشريعة كالصلاة والزكاة ، وطاعة في متغيرات الحياة كالسلم والحرب . ثالثًا : وطاعة الرسول سبيل إلى الهدى ، حيث إن الله سبحانه جعل الرسول وسيلته التي قال عنها : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 1 » . والرسول يدعو لمن يطيعه بالهداية ، حيث كان يقول صلى الله عليه وآله : ( اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) « 2 » . والرسول يأمر بإقامة الشعائر كالصلاة والزكاة والحج وهي وسائل هداية . كما أن النبي صلى الله عليه وآله قد أمر بمنظومة متكاملة من التعاليم الأخلاقية والآداب الاجتماعية وغيرها ، وهي كلها وسائل هداية . وكلمة أخيرة ؛ الهداية هدف عظيم ، وبلوغها صعب مستصعب ، ولن يصل المرء إليها إلا بجهد بالغ ومشقة كبيرة . * * * بصائر وأحكام * الاهتداء إلى الحق مسؤولية كل انسان ، وليس على الرسل إلا البلاغ ، وبعده على الناس الاستجابة والطاعة في الثوابت والمتغيرات .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 35 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 20 ، ص 20 .