متى وكيف يتبين صدق الإيمان
* وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 53 )
* * * لماذا تقدم هؤلاء باليمين قسمًا بالخروج للحرب عندما يأمرهم النبي صلى الله عليه وآله والقيادة الربانية ؟ .
أولًا : من أهم ما يميّز المؤمن عن المنافق طاعته عند الاختلاف وفي القتال . وهكذا بعد أن ذكرنا الرب بالأول ، ذكرنا بالثاني . فمن صدق الله فيما عاهده كان مؤمنًا . أما الذي يبايع في السلم ويخون عند الحرب ، فإنه ليس مؤمنًا حقًا ، فلعله حلف يمينًا من أجل الاستفادة من مزايا المقاتلين ، أو لكي لا يطرد من المجتمع المسلم الذي يعتبر كله مقاتلًا ، أو لأنه كان يتمنى الإيمان ولا يعرف حقيقته وإنما يظنه أنه مجرد الادعاء .
ثانيًا : ردهم السياق بأن طاعتكم معروفة سلفًا ، ويمينكم لا يغير من الواقع شيئًا ، وإنما الذي يغيره العمل .