تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

أطيعُوا اللّه وأطيعُوا الرسول

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) * * * على الرسول أن يبلغ الرسالة ، وعلى الناس أن يستمعوا ويستجيبوا ، وكل يُسأل - يوم القيامة - عما كلّف به . ماذا تعني هذه البصيرة في واقعنا ؟ . أولًا : إن إبليس قد يوسوس في الصدور بأن الرسول هو المسؤول عن هداكم وعن نجاتكم وأنكم غير مسؤولين . ولعل أكثر من ينتظر آيات خارقة ، أو يتوقع إجبار الهداة له على الهدى ، أو يريد أن يكون للرسول جنة يأكل منها ، أو قرين من ملك ، أو يكون له كنز . . أقول : لعل الكثير من هؤلاء هم ممن زعم أن الهداية هي مسؤولية الرسول . كلا ؛ إنما على الرسول صلى الله عليه وآله البلاغ وبقية المسؤولية على الناس . وما المسؤولية إلا التبعة التي تلحق الإنسان جراء فعل شيء