ربنا سبحانه : يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ « 1 » .
ولك أن تتصوَّر أمة تطيع الله وتطيع الرسول وتسلم أمرها لقيادة ربانية وتعمل الصالحات ، وبذلك المعنى الواسع لها لك أن تتصور أين تصل هذه الأمة ، وكيف تتحدى العقبات ثم تطوي المسافات بين هوة التخلف وقمة الحضارة ؟ .
ثالثًا : هناك طموحات ثلاثة لكل مجتمع إيماني :
ألف : التغلب على العدو واستخلافه .
باء : التمكن والسلطة السياسية .
جيم : الاستقرار والأمن .
وهذه هي التي يتفضل الله بها على الصالحين من عباده . أما الاستخلاف فقد أنذر الله الظالمين بأنهم يهلكون إذا تمادوا في غيهم ولم يستجيبوا للرسل .
قال الله سبحانه : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمْ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ « 2 » .
وشهادة التاريخ على هذه البصائر كافية لمن ألقى السمع وهو
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، آية : 11 .
( 2 ) سورة إبراهيم ، آية : 13 - 14 .