تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ربنا سبحانه : يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ « 1 » . ولك أن تتصوَّر أمة تطيع الله وتطيع الرسول وتسلم أمرها لقيادة ربانية وتعمل الصالحات ، وبذلك المعنى الواسع لها لك أن تتصور أين تصل هذه الأمة ، وكيف تتحدى العقبات ثم تطوي المسافات بين هوة التخلف وقمة الحضارة ؟ . ثالثًا : هناك طموحات ثلاثة لكل مجتمع إيماني : ألف : التغلب على العدو واستخلافه . باء : التمكن والسلطة السياسية . جيم : الاستقرار والأمن . وهذه هي التي يتفضل الله بها على الصالحين من عباده . أما الاستخلاف فقد أنذر الله الظالمين بأنهم يهلكون إذا تمادوا في غيهم ولم يستجيبوا للرسل . قال الله سبحانه : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمْ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ « 2 » . وشهادة التاريخ على هذه البصائر كافية لمن ألقى السمع وهو
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، آية : 11 . ( 2 ) سورة إبراهيم ، آية : 13 - 14 .