وقد قال ربنا عن رجال مؤمنين حقًا : مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا « 1 » .
ثالثًا : بين القول والعمل ، بين التمني والتحدي ، مسافة طويلة لا يطويها إلا من عقد كل عزمات قلبه على قطع المسافة بالتوكل على الله سبحانه .
رابعًا : كيف يستطيع الإنسان انتزاع جذور النفاق من نفسه حتى لا يقول إلا ما يعمل به ، ولايتولى عندما لا يكون الحق معه عند القضاء ، وعندما يؤمر بالقتال ؟ .
الطريق إلى ذلك هو الإيمان بالله وبأسمائه الحسنى واستحضار عرفانه عند كل حالة وظاهرة . فمن يقول شيئًا يسجل عليه ويطالب به إذا عاهد عليه ، ومن يعمل عملًا صغيرًا أو كبيرًا يكتب عند الله ويحاسب عليه .
* * * بصائر وأحكام
* عند القتال - كما عند الاختلاف - يتبين صدق الأيمان ، ولا تنفع اليمين إلا إذا صدقها العمل بالعهد عند المواطن .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية : 23 .