الإلهية . ولا ريب أن كثيرًا من الناس تخونهم العزيمة ، ويقعد بهم الكسل ، وتعاجزهم الظروف من أن يسمو بأنفسهم إلى حيث الطاعة لله وتطبيق مناهج الرب .
ثالثًا : الطاعة قد تكون عادة ، كما يصلي ويصوم ويزكي ويحج ، ولكنه يفعل كل ذلك استرسالًا منذ صغره ، واستجابة للمجتمع المؤمن من حوله .
إنما الطاعة عند التحديات الصعبة هي ميزان الفوز ، وأساسها الخشية من الله ، وهي ميراث المعرفة بالرب ؛ لأن الطاعة بلا أساس الخشية ، قد تتلاشى عند مواجهة التحديات .
رابعًا : والتقوى بدورها ميراث الخشية ، فمن خشي الرب اتقاه . والتقوى زاد المؤمن عند تعرضه لأمواج الفتن ، وعند مقاومته لشهوات النفس ، وعند خور عزمه وفشل إرادته .
يقول ربنا سبحانه : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى « 1 » .
خامسًا : في هذه المنظومة من الآيات وآيات قرآنية أخرى اقترنت طاعة الله بطاعة الرسول . لماذا ؟ . هل لأن طاعة الله تعالى إنما تعرف بطاعة النبي ، أم لأن الطاعة لله تتمثل في ثوابت الشرعية بينما طاعة الرسول تتصل بالمتغيرات ( مثل الحرب والسلم والقضاء و . . و . . ) ، أم لأن طاعة الله تتجلى في التسليم لكتابه الكريم وطاعة الرسول تتجلى في سنته وعترته ؟ .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 197 .