تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

ميزات المؤمن الصادق

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ( 51 ) * * * عبر المقابلة يعرف المرء الحقائق . فأنت لا تعرف المنافق حقًّا ، إلا إذا عرفت المؤمن الصادق ، لماذا ؟ . أولًا : من أشد وساوس إبليس تاثيرًا على الناس بعث اليأس وإضعاف العزم ، فيقول مثلًا لا يمكن أن تصبح مؤمنًا . كيف تقدر على ترك مصالحك وتسلِّم للحق ؟ . والبرهان الدامغ ضده هو وجود المؤمن المسلِّم كاملًا للقضاء الإسلامي ، ذلك لأنه مثلك من لحم ودم وله مصالحه وفي قلبه شيطان يوسوس إليه ، ولكنه بقوة إيمانه يردع نفسه ويكبح هواه ويقمع شيطانه . ثانيًا : المؤمن يسمع أولًا ثم يطيع ، وسماعه لا يكون تعنتًا أو بخلفية معينة ، إنما يسمع ليعقل وليطبق . أما المنافق فإنه لا يسمع