الحق ، بل يراوغ ؛ وحتى إذا صك أذنه شيء من الحق أوَّله لما يناسب هواهَ تأويلًا . من هنا كان واجب المؤمن الأول هو : البحث عن الحق بتجرد لتطبيقه بتسليم .
ثالثًا : وهؤلاء قد يخسرون القضاء مؤقتًا ، ولكنهم يربحون الحياة ويكون من نصيبهم السعادة والفلاح .
رابعًا : نستفيد من الآية ضرورة الاستجابة عند الدعوة إلى التحاكم إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، وكلمات الله في كتابه وأهل بيت النبي عليهم السلام ، ولخلفائهم من الفقهاء رضي الله عنهم ، لأنهم اليوم السبيل إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله .
وليس الخلاف الذي يجب أن ننهيه بالرجوع إلى الثقلين ؛ ليس هو الخلاف حول حدود أرض أو شجار حول عقد تجاري أو ما أشبه . ليس ذلك فقط ، وإنما يشمل كل شيء يثير النزاع بين المؤمنين ، من قضية سياسية أو نهج ثقافي أو إستراتيجيات اقتصادية أو ما أشبه .
وبكلمة ؛ الرجوع إلى الدين يجب أن يكون بحيث يوحد الأمة ولا يدعها عرضة للصراعات المدمرة ، والله المستعان .
* * * بصائر وأحكام
* وحدة المؤمنين قيمة سامية ، وسبيل تحقيقها الرجوع إلى الله والرسول ( الكتاب والعترة ) في كل ما يسبب الخلاف من أصغر الشؤون إلى أعلاها .
بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 216
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١٦