تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عنه حجب العناد والغفلة ، أن يحيط علمًا بروح الخليقة وكأنه يرى تسبيحها كما لو سمعها بأذنه ، ولامسها بجوارحه ، واستشعر بها بجوانحه . ثانيًا : في آيات عديدة نقرأ قوله سبحانه : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 1 » . وقوله سبحانه : يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 2 » . وقوله سبحانه : يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 3 » . فلماذا هنا خص التسبيح ب - مِنْ إشارة إلى ذوي العقول . وفي تلك ب - مَا إشارة إلى العموم ؟ . يبدو أن التسبيح هنا من كل شيء مخلوق ، ولكن الناس لا يفقهون لغات الكائنات . بينما الممكن للبشر وبصورة أيسر الاستماع إلى تسبيح الناطقين من البشر والطير وسائر الأحياء . قال الله سبحانه : تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً « 4 » . ثالثًا : كيف يتسنى لنا رؤية تسبيح خلق الله ؟ .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، آية : 24 . ( 2 ) سورة الجمعة ، آية : 1 . ( 3 ) سورة التغابن ، آية : 1 . ( 4 ) سورة الإسراء ، آية : 44 .