لم أشرك بربى أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون اللّه وما كان منتصرا « 1 » .
13 - ومن أعرض عن ذكرى فان له معيشة صنكا ونحشره يوم القيامة أعمى « 2 » .
بناءا على أن المراد بالضنك الضيق في المعيشة والفقر وأما إذا قلنا إن الضنك يجتمع مع الغنى والثروة فالمراد الضيق في الأمور النفسية فلا يرتبط بما نحن فيه .
14 - أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون « 3 » .
بناءا على كون المراد بنقص الأرض نقص بركاتها ونعمتها وثمراتها كما في قوله تعالى : « ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات » « 4 » وقوله : « ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات » « 5 » .
أما لو كان المراد مثل موت العالم كما فسربه في بعض الروايات فلا دلالة لها على ما نحن فيه . الا أن يقال إن النقص عام يشمل نقص المال والثمرات والأنفس كما في آية 155 من سورة البقرة ، اما ما في بعض الروايات فهو من باب أظهر المصاديق والجرى والتطبيق لا الانحصار والتفسير .
ان قلت : ليس في الآية دلالة على أن نقص الأرض كان عقوبة . قلنا : ان الاستدلال بهذه الآية يتم مع ملاحظة صدرها : « بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون . . . » فان التمنع بنعم الدنيا كان موجبا لغرور هؤلاء وآبائهم ، فالآية تهددهم بأن اللّه قادر على اخذهم بنقص الأرض وهو الغالب على أمره .
هامش
( 1 ) طه 20 : الآية 124 .
( 2 ) الأنبياء 21 : الآية 46 .
( 3 ) البقرة 2 : الآية 155 .
( 4 ) الأعراف 7 : الآية 130 .
( 5 ) البقرة 2 : الآية 155 .