تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأما ا إذا قلنا إن المراد بالذلة اعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون . والمراد بالمسكنة التفاقر فإنهم يتفاقرون وان كانوا أغنياء فترى المثرى منهم يتباءس مخافة أن تضاعف عليه الجزية ، فلا يصح الاستدلال به لما نحن فيه . 2 - وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا اللّه وليقولوا قولا سديدا « 1 » . بناءا على أن الامر في الآية لولي مال اليتيم يكلفه بأداء الأمانة فيه والقيام بحفظه ويحذره من عاقبة أكل مال اليتيم ظلما وهو الفقر في ذريته الصغار . وأما إذا كان مربوطأ بباب الوصية عند حضور موت الرجل والاضرار بالورثة فهو غير مربوط بما نحن فيه . 3 - فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل اللّه كثيرا « 2 » . ولكن سلب النعم الدنيوية في الآية تشريعي عقوبة عليهم كما في قوله تعالى : « وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما . . . ذلك جزيناهم ببغيهم » « 3 » فلا يتم الاستدلال بالآية لما نحن بصدده . 4 - وكذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون « 4 » . 5 - ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون « 5 » . والمراد ببركات السماء الخيرات الناتجة من نزول المطر وغيرها وبركات
هامش
( 1 ) النساء 4 : الآية 9 . ( 2 ) النساء 4 : الآية 160 . ( 3 ) الانعام 6 : الآية 146 . ( 4 ) الانعام 6 : الآية 127 . ( 5 ) الأعراف 7 : الآية 96 .