فيه بأن الاطلاق في أمثال هذه الآية باعتبار رؤية الناس هؤلاء من ذوى النعم .
فتأمل .
26 - فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى اكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقد عليه رزقه فيقول ربى أهانن « 1 » .
* * * وأما الروايات : 1 - فعن أمير المؤمنين عليه السلام : الشكر زينة الغنى « 2 » .
ويستفاد من كلمة الشكر أن الغنى نعمة ، لان الشكر انما يكون في قبال النعمة .
2 - وعنه عليه السلام : الاوان من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب « 3 » .
3 - وعنه عليه السلام : من كثرت نعم اللّه عليه كثرت حوائج الناس اليه فمن قام للّه فيها بما يحب فيها عرضها للدوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء « 4 » .
4 - وعنه عليه السلام : وأيم اللّه ما كان قوم قط في غض « 5 » نعمة من عيش فزال عنهم الا بذنوب اجترحوها « 6 » .
هامش
( 1 ) الفجر 89 : الآية 16 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 165 .
( 3 ) نهج البلاغة ج 3 ص 247 .
( 4 ) نهج البلاغة 3 / 243 .
( 5 ) الغض : الناضر الطري .
( 6 ) نهج البلاغة : 2 / 119 .