تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
إليك ؟ حاله الأولى أو حاله هذه ؟ . فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل بل حاله الأولى قد أذهبت دنياه بآخرته . فقال له جبرئيل : ان حب الدنيا والأموال فتنة مشغلة عن الآخرة « 1 » . . . 59 - دعا أبو عبد اللّه مولى له يقال له مصارف فأعطاه ألف دينار وقال له : تجهز متى تخرج إلى مصر فان عيالي قد كثروا . قال : فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر فلما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر . فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة ؟ وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر شيء فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدنيار دينارا فلما قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة فدخل مصارف على أبى عبد اللّه عليه السلام ومعه كيسان كل واحد ألف دينار فقال جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الآخر ربح . فقال : ان هذا الربح كثير ولكن ما صنعتم في المتاع ؟ فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا . فقال عليه السلام : سبحان اللّه تحلفون على قوم مسلمين ان لا تبيعوهم الا بربح الدينار دينارا ، ثم اخذ الكيسين وقال : هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح . ثم قال : يا مصارف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال « 2 » . والظاهر أن المرجوحية مختصة بصورة التعاقد والانحصار في المتاع كما هو فرض الرواية ، وأما في غير هذه الصورة فلا بأس به كما إذا كان في السوق تنافس بين المعاملين ويؤيده قصة عروة البارقي المشهورة وقضية سعد في الرواية السابقة رقم 58 ، فان فيها : لا يشترى شيئا بدرهمين الاباعه بأربعة دراهم . 60 - عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتكر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 297 نقلا عن الكافي . ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 311 نقلا عن الكافي والتهذيب .