ويستفاد من روايات باب الاحتكار تحديد الربح وتقديم مصالح المجتمع على منافع الفرد ، وانه إذا كان طعام افراد المجتمع وقوتهم وما به حياتهم بيد شخص وفي انحصاره وهو يحبسه طمعا للربح الكثير يجبره الحاكم على البيع بسعر لا يجحف بالفريقين البايع والشارى لا يظلم ولا يظلم . هذا إذا كان الطعام بيده فقط وليس في المصر طعام غيره ولا باذل غيره وأما إذا كان في المصر متاع بيد غيره ويوجد باذل غيره ولم يكن في حبسه مضرة على العباد فلا بأس بحبس المتاع طلبا للربح كما أشير اليه في الروايات . وفي الحقيقة لا يتحقق موضوع الاحتكار في هذا الفرض .
64 - قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تلق فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عن التلقي « 1 » .
وتلقى الركبان هو خروج التاجر إلى خارج البلد ليستقبل أصحاب الأمتعة ويشترى منهم متاعهم قبل أن يدخلوا البلد ويرجع إلى البلد فيبيع المتاع بربح كثير . والوجه في المنع عن التلقي أحد أمرين أو كلاهما : قلة الوسائط ومواجهة صاحب المتاع أو المنتج للمستهلك حتى يصل إليهم بسعر أرخص فتقل اسعار الحوائج العامة . الثاني عدم غبن أصحاب المتاع لكونهم جاهلين بقيمة البلد بحسب الغالب .
65 - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض « 2 » .
66 - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 326 نقلا عن الكافي والتهذيب .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 327 نقلا عن الكافي والفقيه والتهذيب .
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 327 نقلا عن الكافي ومجالس ابن الشيخ .