عبد اللّه بن جعفر عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السّلام ( في حديث ) قال : من طلب الرّزق فغلب عليه فليستدن على اللّه عزّ وجلّ وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقض كان على الامام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان لعيه وزره ، إنّ اللّه يقول : « إنّما الصّدقات للفقراء والمساكين والغارمين » فهو فقير مسكين مغرم . « 1 » العدّة عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن أبان بن عثمان عن صباح بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الامام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : « إنّما الصّدقات للفقراء والمساكين » الآية ، فهو من الغارمين وله سهم عند الامام فان حبسه فاثمه عليه .
بيان : أيّما : مركّب من أيّ وما الزائدة لتأكيد العموم ، هو مبتدء مضاف إلى مؤمن والترديد إمّا من الراوي أو من الامام عليه السّلام ، بناء على أنّ المراد بالمؤمن الكامل الايمان وبالمسلم كلّ من صحّت عقائده ، أو المؤمن من صحّت عقائده والمسلم من أظهر العقائد الحقّة وإن كان منافقا فانّ المنافقين كانوا مشاركين للمؤمنين في الأحكام الظاهرة . والفساد : الصّرف في المعصية . والاسراف : البذل زائدا على ما ينبغي وإن كان في مصرف حقّ . وإن لم يقضه ، أي على الفرض المحال ، أو هو مبنيّ على أنّ المراد بالامام أعمّ من إمام الحقّ والجور . « 2 » محمّد بن مسعود العيّاشى عن عمر بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة قال سئل الرّضا عليه السّلام فقال جعلت فداك انّ اللّه تبارك وتعاى يقول فنظرة إلى مسيرة فأخبرني عن هذه النّظرة الّتى ذكرها اللّه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لا بدّله من أن ينتظر ( ينظر ) وقد اخذ مال هذا الرجل وانفق على عياله وليس له غلة ينتظر ادراكها ولا دين ينتظر محلّه لا مال غائب ينتظر قدومه قال نعم ينتظر ( ينظر ) يقدر ما ينتهى خبره إلى الامام فيقضى عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان انفقه في
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 206 نقلا عن قرب الإسناد والكافي والتهذيب .
( 2 ) البحار 27 / 249 نقلا عن الكافي .