والعاملين عليها إلى آخرها قال نعم فكيف تقسم بينهم قال اقسمها على ثمانية اجزاء فاعطى كلّ جزء من الثّمانية جزء قال عليه السّلام ان كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف رجلا واحدا ورجلين وثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف قال نعم قال وكذا تصنع بين صدقات أهل الحضروا هل البوادي فتجعلهم فيها سواء قال نعم قال فخالفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في كلّ ما اتى به في سيرته كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة الحضر في أهل الحضر لا يقسمه بينهم بالسّوية انّما يقسم على قدر ما يحضره منهم وعلى ما يرى فإن كان في نفسك شئ ممّا قلت فانّ فقهاء أهل المدينة ومشيختهم كلّهم لا يختلفون في انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كذا كان يصنع . « 1 »
5 - الامام يقضى دين المديون من سهم الغارمين
عن الصّباح بن سبابة قال : قال عليه السّلام ايّما مسلم مات وترك دينا لم يكن في فسادو على اسراف فعلى الامام ان يقضيه فإن لم يقضه فعليه اثم ذلك انّ اللّه يقول انّما الصّدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم والغارمين فهو من الغارمين وله سهم عند الامام فان حبسه فاثمه عليه . « 2 » عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمّدا أو خطأ وعليه دين وليس له مال وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال : إن وهبوا دمه ضمتوا دينه ، فقلت : إن هم أرادوا قتله ؟ قال : إن قتل عمدا قتل قاتله وأدّى عنه الإمام الدّين من سهم الغارمين ، قلت : فإنه قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدّية ، فعلى من الدّين على أوليائه من الدّية ؟ أو على إمام المسلمين ؟ فقال : بل يؤدّوا دينه من دينه التي صالحوا عليها أولياؤه ، فإنه أحق بدينه من غيره . « 3 »
هامش
( 1 ) المستدرك 1 / 523 نقلا عن الاحتجاج .
( 2 ) المستدرك 1 / 525 نقلا عن تفسير العيّاشى .
( 3 ) الوسائل 19 / 92 نقلا عن الفقيه .