تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف فيجب على الامام أن يقضى عنهم ويفكّهم من مال الصدقات ، وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الامام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا على الحجّ والجهاد ، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . « 1 » عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصّالح عليه السّلام ( في حديث طويل ) ، قال : والأرضون التي أخذت عنوة ( إلى أن قال : ) فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ ، فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السّماء أو سقى سيحا ، ونصف العشر ممّا سقي بالدّوالي والنّواضح فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا ( إلى أن قال : ) ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقسم صدقات البوادي في البوادي ، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتّى يعطى أهل كلّ سهم ثمنا ، ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم ( يغني ) كلّ صنف منهم بقدر سنته ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمى ولا مؤلف ، إنما يصنع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ كلّ فاقة كلّ قوم منهم ، وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم . « 2 » عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلام بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيدالى ان قال : قال الصّادق عليه السّلام لعمرو ما تقول في الصّدقة قال فقره عليه هذه الآية انّما الصّدقات للفقراء والمساكين
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 145 نقلا عن التهذيب وتفيسر القمّى . ( 2 ) الوسائل 6 / 184 نقلا عن الكافي والتهذيب .