تركت ارضه في يده واخذ منه العشر ممّا سقى بالسّماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمروه منها وما لم يعمروه منها اخذه الامام فقبله ممّن يعمره ، وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر وليس في أقل من خمسة أو ساق شئ من الزكاة ، وما اخذ بالسّيف فذلك إلى الامام بالذي يري ، كما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بخبير قبل سوادها وبياضها ، يعنى ارضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خيبر ، قال : وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، ثمّ قال :
إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإنّ مكة دخلها رسول اللّه عنوة وكانوا أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء . « 1 » عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن أبي بردة بن رجا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأدّخراجها ، قال : لا بأس به إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها . « 2 » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قرية لأناس من أهل الذّمة لا أدرى أصلها لهم أم لا ، غير أنّها في أيديهم وعليها خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إليّ فاعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم السّلطان بما قلّ أو كثر ، ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض ، قال : لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل . « 3 » عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم بن مسكين عن سعيد الكندي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انى آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم ، قال : اعطهم فضل ما بينهما ، قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم قال : انّما زادوا على أرضك . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل 11 / 119 نقلا عن الكافي والتهذيب .
( 2 ) الوسائل 13 / 212 نقلا عن التهذيب .
( 3 ) الوسائل 13 / 212 نقلا عن الكافي والتهذيب .
( 4 ) الوسائل 13 / 211 نقلا عن التهذيب .