تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والغنائم تكلّم سعد بن معاذ وكان ممّن أقام عند خيمة النبيّ صلى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما منعنا أن نطلب العدوّ زهادة في الجهاد ، ولا جبنا عن العدوّ ، ولكنّا خفنا أن نعرّي موضعك فتميل عليك خيل المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ، ولم يشكّ أحد منهم فيما حسبته ، والناس كثيرون يا رسول اللّه والغنائم قليلة ، ومتى نعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء ، وخاف أن يقسّم رسول اللّه الغنائم وأسلاب القتلى بين من قاتل ولا يعطي من تخلّف على خيمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله شيئا ، فاختلفوا فيما بينهم حتّى سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقالوا : لمن هذه الغنائم ؟ فأنزل اللّه : « يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للّه والرسول » فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء ، ثمّ أنزل اللّه بعد ذلك « واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل » وقسمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بينهم ، فقال سعد بن أبي وقّاص : يا رسول اللّه أتعطي فارس القوم الّذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : ثكلتك أمّك وهل تنصرون إلّا بضعفائكم ؟ قال : فلم يخمّس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ببدر ، وقسّمه بين أصحابه ، ثمّ استقبل يأخذ الخمس بعد بدر ونزل قوله : « يسألونك عن الأنفال » بعد انقضاء حرب بدر . « 1 » عبد اللّه بن جعفر عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يجعل للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهما . « 2 » محمّد بن الحسن باسناده عن الصّفار ، عن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ أبي أيّوب ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) انّه سأله عن سرية كانوا في سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنّما قاتلوهم في السفينة ، ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال ، للفارس سهمان ، وللراجل سهم ، قلت : ولم يركبوا ولم يقاتلوا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 19 / 269 نقلا عن تفسير القمي . ( 2 ) الوسائل 11 / 79 نقلا عن قرب الإسناد .
الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 137 | الشيخ حسين المظاهري