تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإسلامية وما يتعلق بها في أحاديث الشيعة الامامية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
العرب والعجم بما كان في أيديهم ممّا كان المؤمنون أحقّ به منهم ، فقد قاتلوهم باذن اللّه عزّ وجلّ لهم في ذلك ، وبحجّة هذه الآية يقاتل مؤمنو كلّ زمان ، وإنّما أذن اللّه عزّ وجلّ للمؤمنين الذين قاموا بما وصف اللّه عزّ وجلّ من الشرائط التي شرطها اللّه عزّ وجلّ على المؤمنين في الايمان والجهاد ومن كان قائما بتلك الشرائط فهو مؤمن وهو مظلوم ومأذون له في الجهاد بذلك المعنى ، ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من المظلومين ، وليس بمأذون له في القتال ، ولا بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، لأنّه ليس من أهل ذلك ، ولا مأذون له في الدعاء إلى اللّه عزّ وجلّ لأنّه ليس يجاهد « بمجاهد خ ل » مثله ، وامر بدعائه إلى اللّه ، ولا يكون مجاهدا من قد امر المؤمنون بجهاده وحظر الجهاد عليه ومنعه منه ، ولا يكون داعيا إلى اللّه عزّ وجلّ من امر بدعائه مثله إلى التوبة والحقّ والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ولا يأمر بالمعروف من قد امر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد امر أن ينهى عنه ، فمن كانت قد تمّت فيه شرائط اللّه عزّ وجلّ التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما اذن لهم في الجهاد ، لأنّ حكم اللّه عزّ وجلّ في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء إلّا من علّة أو حادث يكون والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء ، والفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون من أداء الفرائض عمّا يسأل عنه الأولون ، ويحاسبون عمّا به يحاسبون ، ومن لم يكن على صفة من أذن اللّه له في الجهاد من المؤمنين فليس من أهل الجهاد وليس بمأذون له في حتّى يفيء بما شرط اللّه عزّ وجلّ فإذا تكاملت فيه شرائط اللّه عزّ وجلّ على المؤمنين والمجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد ، فليتق اللّه عزّ وجلّ عبد ولا يغترّ بالأماني التي نهى اللّه عزّ وجلّ عنها من هذه الأحاديث الكاذبة على اللّه التي يكذّبها القرآن ، ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها ، ولا يقدم على اللّه عزّ وجلّ بشبهة لا يعذر بها ، فانّه ليس وراء المتعرض « المعترض خ ل » للقتل في سبيل اللّه منزلة يؤتى اللّه من قبلها وهي غاية الأعمال في عظم قدرها ، فليحكم امرؤ لنفسه وليرها كتاب اللّه عزّ وجلّ ويعرضها عليه فانّه لا أحد أعلم بالمرء من نفسه ، فان وجدها قائمة بما شرط اللّه عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد ، وإن علم تقصيرا فليصلحها وليقمها على ما فرض اللّه تعالى عليها من الجهاد ثمّ ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها ،