الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما ، وأنت خير المكفولين ، ثمّ أنشد أبياتا ، فقال صلى اللّه عليه وآله : أيّ الأمرين أحبّ إليكم : السبي أم الأموال ؟ قالوا : يا رسول اللّه خيّرتنا بين الحسب وبين الأموال ، والحسب أحبّ إلينا ، ولا نتكلّم في شاة ولا بعير فقال رسول اللّه : أمّا الذي لبني هاشم فهو لكم ، وسوف أكلّم لكم المسلمين ، وأشفّع لكم . فكلّموهم وأظهروا إسلامكم ، فلمّا صلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الهاجرة قاموا فتكلّموا فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : قدرددت الذي لبني هاشم والذي بيدي عليهم ، فمن أحبّ منكم أن يعطي غير مكره فليفعل ، ومن كره أن يعطي فليأخذ الفداء وعليّ فداؤهم فأعطى الناس ما كان بأيديهم إلّا قليلا من الناس سألوا الفداء . « 1 » عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث قال : يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله اللّه له ، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولى ذلك ، قال : وللامام صفو المال ، أن يأخذ الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل قسمة المال وقبل إخراج الخمس ، قال : وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلّا ما احتوى عليه العسكر ، وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الإمام ، لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم ، وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وسنته جارية فهم وفي غيرهم ، والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ، يقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق الخراج النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم « إلى أن قال » ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم انصباؤهم على ما صالحهم عليه ، ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة
هامش
( 1 ) البحار 21 / 181 نقلا عن مجمع البيان .