الزوّج أيضا من دية امرأته الميّتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم وورث قرابة المرأة الميّتة نصف الدية وهو ألفان وخمس مائة درهم ، وذلك انّه لم يكن لها ولد غير الّذي رمت به حين فزعت قال : وأدّى ذلك كلّه من بيت مال البصرة . « 1 » بعد فتح مكّة بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله السّرايا فيما حول مكّة يدعون إلى اللّه عزّ وجلّ ولم يأمرهم بقتال ، فبعث غالب بن عبد اللّه إلى بني مدلج فقالوا : لسنا عليك ولسنا معك ، فقال النّاس : اغزهم يا رسول اللّه ، فقال : إنّ لهم سيّدا أديبا أريبا وربّ غاز من بني مدلج شهيد في سبيل اللّه ، وبعث عمرو بن أميّة الضمريّ إلى بني الديل فدعاهم إلى اللّه ورسوله فأبوا أشدّ الاباء ، فقال الناس : اغزهم يا رسول اللّه فقال : أتاكم الآن سيّدهم قد أسلم فيقول لهم : أسلموا ، فيقولون : نعم ، وبعث عبد اللّه بن سهيل بن عمرو إلى بني محارب بن فهر فأسلموا ، وجاء معه نفر منهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وبعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر ، وقد كانوا أصابوا في الجاهلية من بني المغيرة نسوة ، وقتلوا عمّ خالد فاستقبلوه وعليهم السلاح ، وقالوا : يا خالد انّا لم نأخذ السلاح على اللّه وعلى رسوله ، ونحن مسلمون فانظر فإن كان بعثك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ساعيا فهذه إبلنا وغنمنا فاغد عليها ، فقال : ضعوا السلاح قالوا : إنّا نخاف منك أن تأخذ بإحنة الجاهلية ، وقد أماتها اللّه ورسوله ، فانصرف عنهم بمن معه فنزلوا قريبا ، ثمّ شنّ عليهم الخيل فقتل وأسر منهم رجالا ، ثمّ قل : ليقتل كلّ رجل منكم أسيره ، فقتلوا الأسرى وجاء رسولهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأخبره بما فعل خالد بهم ، فرفع عليه السّلام يده إلى السماء وقال :
« اللهمّ إنّي أبرء إليك ممّا فعل خالد » وبكى ثمّ دعا عليّا عليه السّلام فقال :
اخرج إليهم وانظر في أمرهم ، وأعطاه سفطا من ذهب ففعل ما أمره وأرضاهم . « 2 » ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار فضالة ، عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خالد بن الوليد إلى حيّ يقال لهم : بنو المصطلق من بني جذيمة ، وكان بينهم
هامش
( 1 ) الوسائل 17 / 393 نقلا عن الكافي والتهذيب والفقيه .
( 2 ) البحار 21 / 140 نقلا عن إعلام الورى .