فقال المرحوم كلمة سامية للغاية هي كلمة مرجع للتقليد ، قال لها :
- صدقت لأنّك لست سيّدة ، فالسيّدة هي تلك التي كانت في عباءتها رقعتان و « فدكها » كانت للفقراء والضعفاء والمساكين .
وما أبلغ ما قال ! .
إنّ الرجل ( الحق ) ليس الذي تكون له حياة التفاخر بالمظاهر المترفة ، بل الذي يعين مسكينا عفيفا فيؤدّي عنه دينه .
وإن السيدة ليست تلك التي ترتدي لكل مجلس بدلة خاصّة تبدلها في المجلس الآخر وهكذا ، وليست التي ترتدي « ملاءة الشيرمن » « 1 » ( المجسّد لتقاطيع بدنها ) ، فهذا يسيء إلى شخصيتها إساءة توجّهها بنفسها ؛ إذن فمن هي « السيدة » ؟ ! .
إنّها تلك التي تستبدل « ملاءة الشيرمن » بأربع أو خمس أو ستّ من النوع الذي يكون حجابا حقيقيا ) وتأخذ واحدة لها وتوزّع البقية بين المسكينات اللآتي ما زلن في المنزل ، ولا يمتلكن ملاءة ، ليذهبن إلى منزل الزوجيّة .
إنّني أدعوكم للتفكير قليلا في هذا الموضوع ، سعيا لرضاء اللّه وصالح أطفالكم ولأجل أن تكون عاقبتكم حسنى ، ولأجل إسلامكم ورضا إمام زمانكم - عجل اللّه تعالى فرجه - .
لا تقل إنّ مستوى هذا البحث هابط ، بل عال جدّا ولكن ماذا أفعل :
إذا كان السمع سمعك والنحيب نحيبي فبديهي أن الشكوى لن يسمعها أحد « 2 »
هامش
( 1 ) الشادور اسم إيراني يطلق على لباس تتحجب به النسوة يشبه العباءة بعض الشيء ، وال « شيرمن » نوع من القماش الغالي يستخدمه الأغنياء لصنع الشادور .
( 2 ) ترجمة نثرية لبيت شعر بالفارسية .