تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فما أقبح هذه البدعة ! . كأن البنت بضاعة تباع ، فثمن الرضاعة يعني بيع البنت . ويفتي الكثير من الفقهاء بأنّ لا يجوز للفقير أن يتحملبذمته مهرا ضخما ، وبعضهم‌و منهم رجعكم في التقليديقول إن الذمة واسعة فيمكنه أن يجعل مثل ذلك في ذمّته ، وإن لم يكن يستطيع التسديد فلا يستطيعون أخذه منه . ونقرأ في الروايات وصفها ارتفاع المهر بأنّه علامة شؤم الفتاة « 1 » ، فإذا فقدمت المودة فما جدوى ضخامة المهر ؟ ! . أنتم تطلبون مهرا ضخما لكي توجدوا بذلك رابطة بين هذا الشابّ وبين ابنتكم ، فإذا لم يكن يودّها أو لم ينسجم معهالا سمح اللّه‌فماذا يجدي أن يدير بصروة جيدة جدا شؤون ابنتكم من جهة المصارف المالية والترفيهيّة ، ويتعامل معكم بما تحبّون ، لكنّه عندما يدخل بيت الزوجية ينتفخ ( تكبرا ) ولا يتحدّث . وقد يمر اليوم الأول والثاني والعاشر مفعما بما يحوّل هذا البيت فيما بعد إلى سجن ، بل إلى أسوأ من السجن بالنسبة لا بنتكم حيث تجد زوجها عبوسا بوجهها ولا يتحدّث معها وإن كان لا يضربها ولا يشتمها ، لكي لا يقال له : - لست بمسلم ؛ ومع هذا الحال لا يمرّ عام حتى تصرخ هذه البنت لا أريد هذا المهر إنّني أتنازل عن كلّ ما أملك من أثاث وغيره لكي أحرر نفسي ؛ وعليه ، فالمهر الضخم لا يمكن أن يوجد عامل ارتباط ومودّة في الزوج . أجل ، أقول لكم : إنّي في المقابل أرفض بعض الأعمال الثورية المتطرّفة كأن يتم الزواج دون مهر ، فهذا أيضا ليس صحيحا ، أو أن يكون المهر نسخة من القرآن الكريم أو خمس سبائك من « مسكوكة الحريّة » ولا أن
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 101 وراجع أيضا المحجة البيضاء ج 3 ص 90 .