يكون مليونا وأكثر فهذا إفراط ، كلا فلا إفراط ولا تفريط : - « لا يرى الجاهل إلّا مفرطا أو مفرّطا » « 1 » .
إذن فكيف يكون العمل الصحيح ؟ ! الجواب هو وفق الحد الوسط ؛ فتجب مراعاة وضع الشاب والفتاة ، ومعرفة ما الذي يناسب شأنها وما يناسب إمكانية الشاب .
وكثيرا ما يحدث أن توجّه ضربة للمودّة المتقابلة في نفس ليلة التحدّث حول موضوع المهر ومراسم الخطبة والزواج بين أسرتي الشابّ والفتاة ؛ وكأن الحديث عن شراء منزل فيسأل هذا : - بكم ؟ ! .
فيقول : - مليون فيطلب الطرف الأول تقليل السعر .
وهكذا يتقابل اثنان من هذا الطرف واثنان من الطرف الآخر في عملية « مماكسة » حتى يستقر الأمر على مبلغ معين لشراء البيت ! ونفس الأمر يجري في الخطبة .
وقد يجرّ النقاش إلى تبادل الكلمات الجارحة والتخاصم والتهاجر ، وبذلك توجه الضربة للمودّة منذ البدء ، والمودّة مثل الزجاجة يصعب إصلاحها إذا انكسرت ؛ وتبقى أمّ الزوج تكره زوجة ولدها إلى آخر العمر .
وفي المقابل تبقى والدة الزوجة تكره زوج ابنتها إلى النهاية وما أتعس الزواج الذي يقع فيه نزاع .
4 - الولائم الضخمة :
والعقبة الرابعة هي الوليمة ، فقد ندب الإسلام إليها ، لكن ما الوليمة التي ندب إليها الإسلام ؟
إنما هي التي أقامها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في زواج الزهراء
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة رقم 67 .