حتى يتمّ الأسبوع وهو نفسه جاهل إذ يقولون له لا يحتاج الأمر إلى القيام بالإطعام على مدى أسبوع ، فيرد بأنّهم لم يدفنوا « بنجرا » ! ! .
فأي جواب هذا ؟ ! .
إنّ والدك المسكين يتأذّىو هو في قبرهمن وقوعك تحت ضغط الاقتراض ومنك لتصديقك بهذه الخرافات ومن الذين يأتون يأكلون الطعام ويتأذّون لأذى أسرته ! ! .
إذا أردت حقّا أن تقيم وليمة ، فليكن اهتمامك بالفقراء و « الأغنياء من التعفّف » ينقل أنّ امرأة كانت تعدّ كلّ سبوع مقدارا من الحلوى وتعطيه لولدها لكي يذهب به إلى قبر والده ، فيأكل كلّ واحد من المارّة منها شيئا ، واستمرّت على هذا الحال فترة . ومرة كان ابنها جائعا ، وقد اشتهى الحلوى عندما أعطته طبقها كالمعتاد فلم يذهب بها إلى المقبرة ، بل إلى خلوة أكل فيها الحلوى كاملة .
وفي الليل رأت المرأة في عالم الرؤيا زوجها وهو في غاية السرور ، وقال لها : - لم يصلني شيء من الحلوى التي كنت تقدّمينها على مدى عام كامل ، ولكن البارحة وصلتني ، وكانت لذيذة للغاية .
فعلينا أن نفكّر بأيتام المتفوّى وأسرته ولو كنّا متمكّنين ماليّا ونريد تقديم شيء فلنقدمه للفقراء والضعفاء والمساكين ، وليس للقادرين على تهيئة الطعام المناسب ، بل ليس صحيحا أن نزاحم هؤلاء وندعوهم للوليمة ، ونقترض من أجل إعدادها من هنا وهناك لهذه المادّة الغذائية وتلك ، فنقع تحت ضغط الديون ، حتى نموت نحن أنفسنا غمّا .
إنّ طريقة إقامتنا لولائم الزواج والإطعام في المآتم غير صحيحة ، فيجب الكفّ عن هذه الخرافات التي لا يرضاها لنا اللّه ولا رسوله ولا الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ولا إمام العصربقيّة اللّهعجل اللّه تعالى فرجه الشريف .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 67
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٦٧