( عليها السلام ) فقد ذبح كبشا ودعا فقراء المدينة الذين قلّما أكلوا لحما ، فأطعمهم منه ، ثم أمر بتوزيع ما بقي منه على الفقراء الذين لم يستطيعوا أو لم يرغبوا ( استحوا ) في المجيء ، وبعدها حملوا العروس إلى منزل زوجها ، ولكن هل في الولائم التي تقام حاليا غير المشاكل والأذى لوالد العروس ؟ ! .
نرى والدا لا يزوج ابنته ، وعندما نفتح قلبه ونستمع لقوله نرى أن سرّ ذلك يكمن في عدم قدرته على إقامة الوليمة ( بالصورة المتعارفة ، ولذلك يتذرّع بحجج أخرى ، فيتجاوز عمر ابنته العشرين والخمسة والعشرين عاما وهي في بيت أبيها بسبب ذلك .
فمثل هذه الولائم انحراف وبؤس وأقول لكم أنه ليس فها ولا ذرة من ثواب ، فالوليمة تقام لمباركة الزواج والتي نقيمها الآن لا تبارك في الزواج بل على العكس تسلبه البركة .
ومن الممارسات المنحرفة أيضا هي قضية الإطعام الذي يقدم في المآتم ، فنرى أحيانا شخصا توفيّ والده لكنّه يشغل بمصيبة الإطعام الذي يجب أن يقدّمه ، ويذهل عن مصيبته بوالده ليلا ونهارا للمعزّين ، فنرى أحيانا أن ابن المتوفّى قد يصرف مئتي ألف أو ثلاث مئة ألف تومان ( العملة الإيرانية ) من أجل إقامة مراسم العزاء .
وقد يبيع داره بسبب ذلك في حين أنّ الإسلام يأمرنا بعدم السماح لأسرة المتوفّى بطبخ الطعام لمدة ثلاثة أيا وبإعداد الطعام لهم وعدم تركهم يبقون في منازلهم ، ونهى عن الذهاب إلى بيتهم لأكل الطعام فهذا أمر مكوه ، حتّى شرب الشاي مكروه في منزلهم أيضا .
قبل أيام جاءني شابّ ، وذكر أنّ أباه قد توفّي واقترض سبعين ألف تومان من أجل إقامة مراسم العزاء على الرغم من أنّه اقتصد كثيرا في المصارف ، فالفرد يتوفّى والده ، فتكون مصيبته الأولى هي إطعام المعزّينليلا ونهارا -
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 66
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٦٦