( عليهم السلام ) عن النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّه قال : - رذال موتاكم العزاب » « 1 » .
ولا أذكر أكثر من هذا الحديث ، لأنّ الروايات الواردة في هذا المقام تبعث اليأس بعض الشيء ، ومن أراد المزيد من السادة طلبة العلوم الدينيّة ، فليراجع الجزء 14 من كتاب « وسائل الشيعة » .
ونشير هنا إلى قضيّة مهمّة وهي أنكم أيها الأعزاء تعملون أن لا مبالغة في ما يقوله الإسلام والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ونحن نمتاز عن أهل السّنّة - فيما نمتازبأننا نقول : إنّ كافة الأحكام الإلهية نابعة لمصالح ومفاسد في نفس موضوع الحكم ، فمثلا إذا أمر الإمام الصادق ( عليه السلام ) بشيء فذاك يعني أنّ في المأمور به مصلحة تامّة ملزمة .
وإذا نهى الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن شيء ، فهذا يعني أنّ فيه مفسدة تامّة تستلزم النهي عنه ، وهذه من عقائد المسلم الشيعي .
* الإسلام وأهمية الغريزة الجنسية : -
ويفهم من الآيات والأحاديث المتقدّمة ما قلناه من أنّ الغريزة الجنسيّة تتمايز من الغرائز الأخرى ، فهذه إذا تأجّجت تجعل الإنسان مسكينا .
أمّا الغريزة الجنسيّة ، فلها حساب آخر بحيث إنّ النبيّ يوسفو للنجاة منهاهرب من « زليخا » على الرغم من سموّ مقامه . ويشير القرآن الكريم إلى أنّ يوسف أيضا كان سيسقط بسببها لولا عصمته وإرادته القوّية : -
ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربّه
« 2 » .
فيوسف انتصر بإرادته القوية في تلك الواقعة عندما ابتلي بالنسوة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 7 .
( 2 ) سورة يوسف / 24 .