القادرون على الزواج ولا يتزوّجون ، فمعنى قوله ( عليه السلام ) ليس لو أعطي لي مليون أو مليار من عملة إيران أو دولارات أميركا ، بل لو أعطيت لي الدنيا وما فيها على أن أنام ليلة بدون زوجة لما قبلت .
ونفس هذا الخطاب موجّه للفتاة أيضا مثلما هو موجّه للشبابّ ، فتدبّروا في ذلك ، فهو يعني أن لا قيمة للدنيا وما فيها إذا كان ثمنها العزوبية ، ثم يوضح ( عليه السلام ) الأمر بعبارة أكثر تبيانا للمقصود ، فيقول : - « الركعتان يصلّيهما رجل متزوّج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ، ويصوم نهاره » « 1 » .
ونفس الحكم يجري على صلاة المتزوّجة مقارنة بالعزباء فرغم عظمة ثواب قيام الليل وصوم النهار ، إلّا أنّ ثواب ركعتين يصلّيهما المتزوّج أو المتزوّجة أعظم من ذلك .
وروي عن النبي الأكرم والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) حديث مستفيض بيننا نحن طلبة العلوم الدينيّة ، وهو : - « ما بنى بناء في الإسلام أحبّ إلى اللّهعزّ وجلّمن التزويج » « 2 » .
فهذا الحديث يبيّن أن قيامك بإعمار بيت بتزويج عازب أو عزباء وأن تجعلهما أصحاب بيت ، هو أفضل من قيامك ببناء أو مدرسة .
وهذا ما يؤكده النبي الأكرم في الحديث الشريف المقتدّم ونظائره كثيرة ، وأقلّ ثواب تذكره للمتزوّجة أو المتزوّج هو أن صلاة الفجر التي يصلّيها أيّ منهما يعادل ثوابها ثواب مئة وأربعين ركعة صلاة .
بمعنى أنّه يضاعف بمقدار سبعين ضعفا ، على العكس من عمل الشاب أو الشابّة اللذين يستطيعان الزواج ولا يفعلان ، فقد روى الأئمة الأطهار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 3 .