وآبائهم وأمهاتهم وعموم المجتمع - ، أن يتعاملوا معها وفق هذه الخصوصية الخاصة مثلما فعل الإسلام ذلك .
* الرؤية القرآنية للزواج : -
الآية الكريمة المتقدمة والمتحدثة عن المعيشة الضرورية : - لينفق ذو سعة مّن سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّا آتاه اللّه . . . تتعلق أيضا بالزواج لأنّ حاجة الرجل للمرأة وحاجة المرأة للرجل حاجة ضرورية طبيعية - مثلما يحتاج الإنسان بصورة طبيعية للماء والخبزفإذا لم يكن مستطيعا أن يلبّيها ، وجب على الآخرين تهيئتها له .
ولخصوصية الغريزة الجنسية بين الغرائز الأخرى ، فتح القرآن الكريم حسابا خاصّا لها ، يقولتعالى : -
وأنحكوا الأيامى منكم والصّالحين من عبادكم وإمامكم إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله واللّه واسع عليم
« 1 » .
والخطاب هنا بصيغة الجمع المتعلّقة بالمجتمع ، فهو المخاطب بالآية بأن يعمل لتزويج العزابذكورا وإناثاو هذه المهمة تقع بالدرجة الأولى على الأب والأم ، فإن لم يستطيعا ، وجبت على الحكومة الإسلامية ، فإن لم تستطع وجب على المجتمع كافة أن يقوم بذلك عبر مؤسسة ما .
والآية تؤكد : أن لا تحملوا همّ المستقبل فاللّه ضامن له ، فإذا كنت متوكّلا على اللّه حقّا عليه وتنشط في السعي بالصورة المطلوبة وتعمل بأوامر الإسلام ، فلا تحمل همّ الفقر والمصارف ف : إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله .
وهذه الآية مختصة بالغريزة الجنسية .
أمّاالآية السابقة ( آية الإنفاق ) ، فهي متعلّقة بكافة الغرائز .
هامش
( 1 ) سورة النور / 32 .