تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الذي تختاره وطريقتها في المشي وعدم مراعاتها ذلك يوقعها في ظلم كبير هو إثارة الشهوة لدى الآخرين ، ولو ثارت عند شابّ لصعبت جدّا السيطرة عليها . إنّ الغريزة الجنسيّة تقول للشباب والآباء والأمّهات : إنّ فترة تفتّحها لدى الإنسان هي ما بين ( 18 - 28 ) عاما ، فلا ينفع الاهتمام بها بعد ذلك لا للذكر ولا للأنثى ، ففي هذا العمر يكون التمتّع بهذه اللذّة وبعده تكون مشقّة . ومع الأسف فقد انجرّ وضع المجتمع إلى تجاهل هذا العمر الذي يضمّ تفتّح الغريزة الجنسيّة على الرغم من أنّه مصدر إشكال العقد وعقدة الحقارة والخمول والغموم والمهوم وموت القلب فيا أيّها الفتيان والفتيات الأعزّاء إنّ الإسلام هو أعرف منّي ومنكم بحقيقة الأمر .

* الاعتدال في مصارف مراسم الزواج : -

لو تخلّينا نحن عن حالة « التجمّل الترفي » لتيسرت كافّة الأمور ، واستطعنا تزويج عشر فتيات بنفس الجهاز التأثيثي الذي نعدّه لتزويج فتاة واحدة . أنتم‌النساء والرّجال‌تقولون : لا يمكن . أمّا الإسلام ، فيقول نعم يمكن ؛ يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو قدوة بني الإنسان في الديوان المنسوب له : -
وقد دقت ورقت وأسترقت * فضول العيش أعناق الرجال
إنّ المعيشة التجمليّة الترفية هي التي تسبب للإنسان ضعف الأعصاب والدّمار الروحي ، وتجبره على التخضع للكريم واللئيم ، وتجلب الفقر الفرديّ والاجتماعيّ وتجعل الإنسان عبدا للآخرين وهكذا تفعل في تعبيد المجتمع ككل للآخرين ، وهذا هو مقصود الإمام ( عليه السلام ) في البيت المنسوب إليه . هذا الجهاز التأثيثي التجمّلي الترفي ( المتعارف ) ما هو إلّا عبء ثقيل قاصم للأعناق والظهور وكل شيء ، فهو يطحن الآباء والأمّهات . وجميعنا