مبتلون به أنا وأنت والقرويّ وابن المدينة المتديّن وغير المتدين وعالم الدّين وغيره ، المتجدد وغيره .
ويمكن بقيمته تزويج عشر نساء ، ألا تصدقون ؟ ! .
أنقل لكم حادثة واحدة عن المرحوم آية اللّه الحائري ، وفيها مثال يحتذى للجميع .
ينقل أنّ المرحوم الشيخ كان جالسا وحوله طلبته ، فأتى تاجر ومعه عباءة صيفيّة جلبها هديّة للمرحوم الشيخ ، فرأى الشيخ أن العباءةغالية الثمن جدّا - فهي من النوع الرقيق وثمنها غال حاليا أيضا كما كان دائماو أنّ من غير المناسب لمرجع أن يلبس مثل هذه العباءة ، ولم يرد أن يرفض الهدية لكراهة ذلك ، فسألرحمه اللّهالتاجر عن قيمتها ، فلم يرغب التاجر في ذلك ، فسأله الشيخ : - كم هو عدد العباءات العادية التي تعادل هذه العباءة .
فأجاب : - ستّ عشرة عباءة .
فقال له الشيخ : - « لقد قبلت الهدية ولكن هل يمكن استبدالها بستّ عشرة عباءة عادية .
أجاب التاجر بالإيجاب .
فطلب الشيخ أن يقوم بذلك ، فذهب التاجر إلى السوق ، وقام بما أراده الشيخ ، ورجع ومعه ستّ عشرة عباءة قدّمها للشيخ ، فأخذهارحمه اللّه - فوزّعها ، هذه لهذا ، وتلك لذاك ، حتى انتهت إلّا واحدة وضعها على عاتقه ، ثم توجّه للتاجر : - « أهذا أفضل أم ذاك ؟ ! .
ففي الحالة الأولى كنت أنا وحدي المستفيد من الهدية ، أمّا الآن ، فقد استفاد منها ستّة عشر شخصا .
إذن لا تقولوا : لا يمكن تحقيق ذلك ، ولا تقولوا : لسنا مسؤولين ؛ بل كلّنا مسؤولون : - « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته » .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 47
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٤٧