لم تصح ، فالحدّ الأدنى هو أن نعرف أنها ليست مثل الرغبة في الماء والخبز وأنها منبع أشكال العشق والأشعار : فلم تسمعوا بأنّ شاعرا عشق الماء والخبز وقال فيهما شعرا على العكسل من شعر العشق المربوط بالغريزة الجنسية ، فهو كثير ويقين أنّ منبع عشق إنسان لآخر هو هذه الغريزة .
وهنا يجدر أن أنّبه الشباب اليافعينذكورا وإناثاإلى قضية مهمة ، وهي أنكم إذا ظهر لدى حدكم حبّ مفرط لآخرذكرين كنتما أو أنثيين - فاحذروا من خطورة الحالة اللاحقة ، ويجبلزاماالتصدي لهذا الإفراط في الحبّ .
لا تقل نحن أصدقاء ! فمهما قلت يبقى للأمر خصوصية والقول بأنّ هذا الإفراط غير نابع من الغريزة الجنسيّة هو كذب ، فلا يظهر مثل هذا الحبّ من غيرها ولا حالة واحدة من مليون حالة خاصّة بين الشباب اليافعين . فعادة ما يكون الحب المفرط من إنسان لآخر عشقا ، وهذا العشق نابع من الغريزة الجنسيّة ، فالعشق الخالص متعلّق باللّه .
نعم من الممكن أن يعشق أحد الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكربلاء والإمام المهديّ وليّ العصر ( عليه السلام ) وظهوره ، ولكن هذا العشق إذا لم يكن متعلّقا باللّه ( تعالى ) وبالذين تنبع فضيلتهم منهعزّ وجلّفليعلم صاحبه أنّ حالة خطيرة قد أصابته .
إن ما أريد قوله هو أنّ إنشاد الشعر في المشوق وعشق الآخرين ناشىء من الغريزة الجنسيّة ، إذ لا يعشق أحد الماء والخبز ، ولا يقول فيه شعرا ليمرغ بذلك ذوقه في الطّينمهما كان جائعا أو ظامئافالعطش لا يثير ذوقه الشعريّ لينشد شعرا في الماء .
وعلى ما تقدم عليكم أن تعرفوا أنّ للغريزة الجنسية حسابا خاصّا ، حتى لو لم تصحّ نظرية فرويدو هي ليست صحيحةفينبغي للجميعالشباب
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 40
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٤٠